السيد تقي الطباطبائي القمي

6

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

يعرف فيهما جرح حكم بشهادتهما ولا يقف على البحث الّا أن يجرح المحكوم عليه فيهما بأن يقول : هما فاسقان » « 1 » . وقريب منه ما عن المفيد : بأن العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم اللّه تعالى « 2 » . ويرد على هذا التعريف : بأن لازم هذا القول هو الالتزام بعدالة المخالفين وأعداء الأئمة ، بل وقاتليهم فإنهم أيضا كانوا يدّعون الإسلام هذا ويلزم أيضا القول بعدالة من يزنى ويسرق ويقامر إلى غير ذلك ، ولكن يظهر الإسلام ولا يعلم بما يفعله أحد ، فهل هذا الشخص عادل بحسب الواقع والثبوت فان الكلام في المقام في الواقع والثبوت وأما مقام الاثبات فنتعرض له عن قريب ، هذا أولا . وثانيا : ان كلام الشيخ في الخلاف يعاند كلامه في النهاية والمبسوط ، قال في النهاية : العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم ، هو أن يكون ظاهره ظاهر الايمان ثم يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي

--> ( 1 ) - كتاب الخلاف ج 3 ص 212 مسألة 10 من كتاب آداب القضاء . ( 2 ) - الحدائق ، الجزء 10 ، ص : 22